عقدة الاب القاسي

عقدة الأب القاسي

في الايام الماضية قرأت قصة حياة كل من صدام حسين و جوزيف ستالين و تفاجأت بحجم التشابه في قصة الطفولة لكل منهما

فصدام حسين لديه قصة طفولة قاسية جداً فأبوه توفي اثناء فترة حمل أمه بهِ. و أرادت أم صدام اجهاض أبنها و لكنها لم تستطع في وقتها و لذلك أعطت أبنها صدام لاخيها "خير الله طلفاح" الذي قام بتربية صدام حتى عمر الثلاث سنوات. و عندها رجع صدام لأمه التي كانت متزوجة من رجل أخر. و عامل زوج الأم الطفل صدام بطريقة عنيفة جداً نفسياً و جسدياً و بشكل يومي فقام صدام بالهروب من بيت امهِ الى بيت خاله مرة اخرى في عمر الثمان سنوات. كان خال صدام "خير الله طلفاح" رجل عصبي و مستاء من وضع العراق و كان يربي صدام على أن العراق يجب ان ينتقم من الاعداء الخارجيين (الانكليز) و الداخليين (الشيوعيين و الاكراد و الشيعة). و بذلك اختصرت فترة طفولة صدام بغياب شخصية الأب و وجود الشخصيات العنيفة (زوج أمه) و المحرضة (خالهُ).

الشخصية الثانية هو جوزيف ستالين المولود في جورجيا التي كانت جزءاً من الإمبراطورية الروسية انذاك حيث تربى ستالين في بيت أب مدمن كحول كان يقوم يوميا بضرب ستالين و أمهِ مما اجبر ام ستالين بالهروب من البيت خوفا على أبنها و عاشوا في وقتها في بيت قس جورجي و حاول هذا القس مساعدة جوزيف ستالين من خلال ادخاله للكنيسة لكن جوزيف ستالين العنيف فضل دخول الحزب الشيوعي (البلشفي) لانهُ كان يرغب بالثورة بطريقة عنيفة على الوضع الموجود في روسيا في ذلك الوقت.

افرز العنف في طفولة كل من صدام و ستالين عنفاً جديداً أثر على بلاد و أجيال كاملة. فكم كان تغير الحال لو كان هناك اب محب في الصورة.



جزء من المعلومات هي من مقابلة مع شخصية في المخابرات الامريكية قام بتحليل شخصيات صدام و ستالين و تم استخدام تحليله في تحديد السياسة التي يجب ان يستخدمها الامريكان مع صدام. المصدر هنا

https://www.theguardian.com/world/2002/nov/14/usa.iraq1

كتابة
كرم شفو

إرسال تعليق

0 تعليقات