قضية الحسين و عاشوراء

كتب المواطن العراقي
عباس مزاحم عبد الرضا
من الديوانية :
للاسف قضيت ال ٥٠ سنة من عمري وانا مخدوع بشعارات الحسين وال البيت والتقليد والتقديس وانتظار مهدي
من  دون جدوى
خمسون سنة وانا اهتف مع القطيع هيهات منا الذلة هيهات منا الذلة دون هدف ولا فائدة
بينما انا اعيش في قمة الذلة
وعائلتي واهلي
فبيتي متهالك و خَرِبْ
 والشارع الذي اقنط فيه تملئه الاوساخ والازبال والمتسولين وبائعي ال (شعر البنات والطاطلي)
واولادي لم يدخلوا المدرسة لانني اجبرتهم على العمل منذ نعومة اضافرهم بسبب الحاجة والعوز
وزوجتي توفيت في احدى المستشفيات العراقية بسبب عدم توفر العلاج

اما انا فكنت اعمل سائق بسيارة فيات هالكة رديئة ،
تآكلَ حديدها بسبب المياه الاسنة التي تملىء الشوارع
وتحطمت بسبب الطسات وندرة وجود الطرق المعبدة..
فأضطر مالكها الى إنهاء عملي ،

 اما ابني الاكبر فأصابته رصاصة طائشة وقتل على اثرها قبل سنتين بسبب غياب القانون بالبلد،
اما بنتي زينب تخرجت منذ ٧ سنوات والى الان لم تنال حقها في التعيين بسبب المحسوبية والطبقية التي صارت ركن من اركان الدولة ثم تزوجت بالاجبار من خلال قانون الفصلية المتبع عشائريا بسبب قيام احد ابناء العشيرة بقتل شخص ما فأعطيت هي وسبعة من اقرانها فصلية لعشيرة المقتول عوضا عما اقترفه احد ابناء عشيرتنا ..
لم انتبه كل هذه المدة التي مضت وانا اهتف هيهات منا الذلة!!
لا ادري اين كان عقلي حقاً ؟
اتوجد ذلة اكثر من هذه ؟
اخجل من نفسي حين اذكر دقيقة واحدة من عمري وانا مخدوع بتلك الشعارات..

في حين ان المراجع والسادة والشيوخ وعوائلهم ومقربيهم وحبربشيتهم ينعمون بالمليارات والجاه والخدم والحشم والقصور والجوازات والإستثمارات والشركات الاجنبية
و ازدهار الدعارة الدينيةمن زواج المتعة  وتعدد الزوجات و زواج القاصرات و ما لذ وطاب
واحسرتاه كيف اضعت عمري وانا مخدوع
ليتني مخدوع فقط
 بل كنت احد مؤيديهم وسبب ببقائهم وتسلطهم على رقبتي ورقاب الاخرين

لان كل تابع منّا هو بمثابة عمود يرتكزون عليه ،
نحن في قمة الذل والمازوخية بل ونفتخر بالذل
فدائما نلقب انفسنا بخادم الامام وخادم السيد
وشعارنا هو : يسرقونا ويطيحون حظنا ونصيح حسين!!
ويذبحونا ونصيح حسين!!
ومنشغلون بتقبيل وارجل المعممين وتقديسهم وتقديس ابناؤهم واحفادهم الى متى......؟

لم نلتفت لانفسنا ساعة واحدة وننظر لاي حال اوصلنا انفسنا من البؤس والعوز والفوضى وانعدام الكرامة وانعدام الحقوق والخدمات
والى اي حال وصل المعممين والمراجع وابناؤهم من ارصدة خيالية واستثمارات وجاه ورفاه
 على حساب جهلنا وعبوديتنا ؟
واعلن من هذه اللحظة رغم فوات الاوان خروجي من هذه الملة بل من الدين بأكمله لانه منظومة فاسدة من الاساس.

إرسال تعليق

0 تعليقات