الام مورثة افة الجهل المقدس

وبعد ان قامت امي بتخريب سيكولوجيتي بالعيب والحرام والناس والجيران والمجتمع، بعدها ذهبت للعزاء كي تدعو الحسين ان يوفقني. لأربي بعدها لحية وشارب والبس دشداشة تشبه دشداشة "ابو حيدر ذو الكرش الكبير" واقيم الولائم والعزائم بمناسبة وبدون مناسبة حتى يتكلم الناس عني بسمعة طيبة لأنني وضعت بعض الحيوانات الميتة في بطونهم الجائعة، بعد ان شبعوا مدحوا فلان وذموا فلان، الحمدلله انهم راضين عني. لكي أرضيهم اكثر سأقوم بحراسة كس اختي ايضا فكسها يمثل قضية قومية وقيم سامية، الشرف والاخلاق والرجولة والشهامة والرفعة والتاريخ والعشيرة والدين والسياسة كل هذه الامور يمثلها كس اختي، لذلك هو يعتبر القضية المركزية لإهتمام المجتمع.
خرجت بعدها امي من مجلس العزاء وهي فرحة لأنها على يقين بأن الحسين سيجعلني نسخة من القطيع، فالمجلس كان مكتظا بالمعزين والبكاء والعويل وهذه علامة استجابة الدعاء. واخبرتني بعدها بدعائها فقلت لها شكراً، اجاملها على الاقل فمجتمعنا مهووس بالمجاملات واخر شيء تفعله ان تقول الصراحة. فالصراحة قد تكون صادمة بعض الأحيان. لأن الحياة التي يرتبط فيها الحسين بشاربي ودشداشتي وكلام الناس وكس اختي هي حياة لابد ان تكون قائمة على النفاق والاستشراف ومحاولة ارضاء الاخرين.

كرار عصفور ناشط سياسي و نسوي من العراق 

إرسال تعليق

0 تعليقات