أكذوبة الزواج مصيدة للرجال من قبل النساء


في المجتمعات الأبوية، غالبا ما تسوّق فكرة مفاداها أن النساء تجبرنَ الرجال على الزواج بطريقة أو بأخرى. يريد الرجال أن يقنعوننا أنهم لا يحبون فكرة الزواج.. إلاّ أنهم يتزوجون. !! كل يوم الرجال تتزوج.. لكن هؤلاء لا يفوّتون فرصة الإشارة إلى أنهم يدخلون "القفص الذهبي" رغما عنهم ولو مزاحً.


الطريف أنه في المجتمعات الأبوية، النساء هنّ المتضررات الفعليات من مؤسسة الزواج التي تستغل المرأة جسديا و إقتصاديا و جنسيا، حيث نجد أن المرأة متوقع منها أن تكفل جميع الأشغال المنزلية لوحدها بدون مقابل مادي، كما أنها مجبرة - بقوانين أحيانا- على الطاعة الزوجية (قانون ساري المفعول في الدول الاسلامية) وليس لها الحق في الخروج من هاته المؤسسة إلا في حالات معينة ومحددة بقوانين على عكس الرجال الذين "يحملون العصمة" وبالتالي يخرجون من القفص بمجرد تلفظهم ببضعة كلمات مثل "انت طالق".



أيضا، النساء في معظم الثقافات تهيئنَ و تشجعنَ على الزواج منذ الصغر غسيل دماغ من الاهل و المجتمع المحيط بالفتاة، ومن لا تتزوج يتم إحتقارها ومناداتها بألفاظ مثل عانس، بايرة، و مصطلحات محلية اخرى ولا يوجد مثل هاته المصطلحات للإشارة للرجال الذين لم يتزوجوا ببساطة لأنه لا يوجد أي ضغط مجتمعي على الرجال من أجل الزواج، فالرجل غير متزوج هو رجل عازب حتى لو كان في الستين من عمره، لا يتعرض إلى أي ضغط او إبتزاز من أحد.

فمن يجبر من على الزواج؟ ومن تخدم مؤسسة الزواج؟ في صالح من هذه القوانين التي ينص عليها عقد الزواج؟ وإن كان عقد الزواج أصعب بكثير للنساء لكي تخرج منه، فهو إذن قفصٌ لمن في الحقيقة؟



Milord Barzotti

إرسال تعليق

0 تعليقات