المظاهرات العراقية أسقطت المرجعيات الدينية و حصانة المقدسات

من خلال التظاهرات العراقية التي طالب فيها الشعب العراقي بأبسط حقوقه و هو توفير خدمات أساسية متوفرة بأكثر البلدان فقرا ناهيك عن ان بلد العراق غني جدا ذو ميزانيات مالية ضخمة، تسرق الغالبية العظمى و توزع بين السياسين و الاحزاب و المليشيات الإسلامية و ينتهي الأمر بأغلب أموال البلد منهوبة خارج العراق تحول إلى مصارف عالمية و دول مثل دولة ايران التي استولت عن طريق مليشياتها المنتشرة بالعراق على موانئ تصدير النفط و استثمارات وقروض و مشاريع تعرف بمشاريع الحوزة منها الكفيل، بينما على العكس من كل ذلك يعيش الشعب فقر شديد و قد اتسعت الفجوة بين الطبقة السياسية فاحشي الثراء و الطبقات الفقيرة التي تعاني من انعدام الخدمات الصحية و التعليمية و البطالة.
ان المظاهرات الأخيرة كشفت القناع عن الفساد الديني الذي ساعد الطبقات السياسية للوصول إلى سدة الحكم و جعلها تتوسع و تكبر فجوة المشاكل، بينما كان الفساد الديني يقنع الجماهير الغاضبة في خطبة الجمعة على أن يصبروا و يصابروا و ان يزهدوا بالحياة الدنيا بينما رجل الدين الذي يخطب بالناس لديه حراس شخصيين و يركب بافخم السيارات و يجلس في اكثر الأماكن ترفيهية و عندما يخطب بالناس تجد المكان لا تقطع فيه الكهرباء و لا الماء خدمات مستمرة بينما هذا الفقير بعد الذهاب إلى بيته يجد أن الكهرباء مقطوعة و الماء غير صالح للشرب فلم يعد يقوى هذا الفقير على الاقتناع بهذا النفاق الديني و الخداع البصري ثار و في ثورته رأى أن من كان يقنعهم بالزهد و الصبر هو رجل دين حلل على نفسه زواج المتعة في عقد مؤقت و يأكل مالذ و طاب من الطعام و يعيش في فيلا و لديه خدم و يعيش عيشة الملوك والأمراء، لقد اكتشف الفقير ان رجل الدين خدر عقله عن التفكير و جعل امره مرهون بالصبر الذي لا يفرج و لكن الفقير انفجر بعد أن اكتشف ان صبره خدعة للضحك عليه و استهلاك حياته بدون مقاومة و إكتشف ان رجل الدين ما هو إلا قواد كبير و خطير متفق مع اهل السياسة ان يجعلك تقتنع ان السياسة قضاء و قدر و عليك الصبر و المعاناة.

إرسال تعليق

0 تعليقات