سر عشتار و الخرزة الزرقاء

عادة لبس الخرزة الزرقاء للأطفال حديثي الولادة وأسطورة عشتار
كان الناس في العراق القديم يضعون الأحراز المرصعة بالأحجار الكريمة ذات اللون الأزرق للأطفال حديثي الولادة لتحميهم من الشر  والحسد ، و يُقام ذلك التقليد تيمناً ب الالهة عشتار فقد كان الإعتقاد السائد بأن الآلهة عشتار كانت تضع هذا الحرز ايضا  
حسب الاسطورة الرافدينية عندما نزلت عشتار للعالم السفلي 
(عالم الأموات) كانت القوانين تقتضي بأن تتخلى عشتار عن ملابسها وكل ما ترتديه من حلي ومجوهرات عند كل بوابة تدخلها 
وبما أن عدد أبواب العالم السفلي سبعة أبواب ، كان عليها ان تضع شيءً من ما تحملهُ عند كل باب 
وعندما ادخلها حارس البوابة الخامسة لعالم الأموات جردها من حزام الاحجار المرصعة عن قطنها وصادره.
فقالت له : لماذا ايها الحارس تجرد قطني (وركي) من تعويذة الولادة المرصعة بالأحجار ؟
فقال لها : ادخلي سيدتي هكذا هو النظام الذي فرضته "ارشيكيكال" ملكة العالم السفلي فأنتِ في حضرة الموت و عند مواجهة الموت يجب ان تتجردي من كل شيئ.
كان لون الحجر المستخدم للحماية ازرق لانه يرمز للاله انكي 
(اله المياه العذبة) وحامي الوجود الإنساني من كل شر ولا يزال هذا التقليد سائداً في العراق حتى هذه اللحظة حيثُ لا تزال الناس تضع هذا الحرز ذو الخرزة الزرقاء للأطفال حديثي الولادة لحمايتهم من العين و الحسد والشرور و الأمراض

المصدر 
كتاب مقدمة في أدب العراق القديم 
طه باقر 
#حاتم_ثويني

إرسال تعليق

0 تعليقات